العلامة الحلي

185

قواعد الأحكام

إنكاره إجماعا . ولو أمسك عن نفي الحمل حتى وضعت جاز له نفيه بعد الوضع إجماعا ، لاحتمال استناد الإمساك إلى الشك في الحمل . وكل من أقر بولد صريحا أو فحوى لم يكن له إنكاره بعد . والصريح ظاهر ، والفحوى أن يجيب المبشر بما يدل على الرضا مثل أن يقال له : بارك الله لك في مولودك هذا ، فيقول : آمين ، أو إن شاء الله . ولو قال مجيبا : بارك الله فيك أو أحسن الله إليك أو رزقك الله مثله لم يكن إقرارا . ولو قذف امرأته ونفى الولد وأقام بينة سقط الحد ، ولم ينتف الولد إلا باللعان . ولو طلقها بائنا فأتت بولد يلحق به في الظاهر لم ينتف إلا باللعان . ولو تزوجت بغيره وأتت بولد لدون ستة أشهر من وطئ الثاني ولأقصى مدة الحمل فما دون من فراق الأول لحق بالأول ، ولم ينتف إلا باللعان . ولو قال : لم تزن وهذا الولد ليس مني فلا حد ، ووجب اللعان . ولو قال : هذا الولد من زنا أو زنت فأتت بهذا الولد منه وجب الحد ، ويثبت اللعان . ولو قال : ما ولدته وإنما التقطته أو استعرته فقالت : بل هو ولدي منك لم يحكم عليه إلا بالبينة ، لإمكان إقامتها على الولادة ، والأصل عدمها ، وتقبل شهادة النساء . المقصد الثاني في أركانه وفيه فصول : الأول الملاعن ويشترط كونه بالغا عاقلا ، ولا تشترط العدالة ، ولا الحرية ، ولا انتفاء الحد عن قذف عنه ، ولا الإسلام . فيقبل لعان الكافر والأخرس إن عقلت إشارته قبل لعانه بالإشارة ، وإلا فلا .